جلال الدين الرومي
87
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إن خلعة الطاووس هبة من السماء ، فكيف تبلغها أنت باللون والادعاء ؟ تشبيه فرعون وادعائه الألوهية بابن أوى الذي ادعى الطاووسية - إن ذلك يشبه أمر فرعون الذي رصع لحيته ، وادعي من حماريته أنه فوق منزلة عيسى . - كان هو بدوره قد ولد من أنثي ابن اوي ، وسقط في دن المال والجاه . 780 - وكل من رأي ماله وجاهه سجد ، وخدع هو بسجود من انخدعوا فيه . - ومن سجود الخلق وانبهارهم به ، انتشي ذلك الشحاذ مهلهل الثياب . - فالمال حية ذلك أن السم كامن فيه ، وقبول الخلق وسجودهم أفاعي . - فحذار يا فرعون لا تته كبرياء ، أنت ابن اوي فلا تدع أنك طاووس . - ولو أنك ظهرت بين الطواويس ، لعجزت عن التجلي ولا فتضحت . 785 - كان موسي وهارون كالطواويس ، فضرباك علي رأسك ووجهك بجناح التجلي . - فظهر قبحك وافتضاحك ، وسقطت منقلبا من عليائك . - وعندما تعرضت للمحك ، أسود لونك كالذهب المغشوش ، وانمحت صورة الأسد وظهر تحتها كلب . - فيأيها الكلب الأجرب القبيح من الحرص والإلحاح ، لا تضع علي نفسك إهاب الأسد . - فإن زئير الأسد يطلبك للامتحان ، اثم صورة أسد وأخلاق الكلاب ؟ « 1 » .
--> ( 1 ) ج / 6 - 437 : - ويا أبين أوى عديم الجمال والفضل ، لا تظن قط أنك طاووس - وإلا يمتحنك الطواويس ، وتبقى ذليلا فاقد الرواء في الدنيا .